إبراهيم محمد الجرمي

270

معجم علوم القرآن

فهذا التنوع في الدلالة سبب الإبهام والإشكال . ولكن بالنظر والتأمل نستبعد كلا من أَيْنَ [ البقرة : 148 ] و حَيْثُ [ البقرة : 35 ] لأن نِساؤُكُمْ [ البقرة : 223 ] فسرت فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [ البقرة : 223 ] . وهكذا نستبعد مَتى [ البقرة : 412 ] لتضمنها مطلق الزمان . واللّه عز وجل يقول : فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ [ البقرة : 222 ] . ولذا يترجح معنى كَيْفَ [ البقرة : 28 ] على غيرها من المعاني . 3 - وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ البقرة : 228 ] : فالقرء معناه : 1 - الحيض : ومن أدلة القائلين بهذا المعنى استدلالهم ب ( طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضة ) . 2 - الطهر : واستدل من قال بهذا ب فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [ الطلاق : 1 ] أي في وقت العدة ، والطلاق المشروع هو ما كان في طهر . حكمه : النظر في المعاني المحتملة ، والاجتهاد في تحديد المعنى الصحيح ، وفق القرائن العقلية والنقلية المختلفة . مصاحف الصحابة : هي مصاحف فردية كتبها بعض الصحابة لأنفسهم ، لم يتوخوا فيها مطابقتها لما ثبت في العرضة الأخيرة . ولذا خالفت هذه المصاحف الفردية المصحف الإمام الذي أجمعت عليه الأمة كلها . وخلاف هذه المصاحف الخاصة مع مصاحف عثمان بالزيادة أو بالنقص أو بالتقديم والتأخير . وأغلب الظن أن القراءات الشاذة غير المقروء بها مردها إلى هذه المصاحف الخاصة التي لم تقم جماعة المسلمين بضبطها وتحريرها . ولقد اتحدت كلمة المسلمين على عدم القراءة بما تضمنتها هذه المصاحف ، بل إن المسلمين لم يعنوا بها فتيلا ، ولذا امحت آثارها ودرست ولم يبق منها شيء اللهم إلا بعض مرويات في كتب المصاحف وبعض كتب الحديث والتفسير . وأبرز هذه المصاحف : 1 - مصحف عمر بن الخطاب . 2 - مصحف علي بن أبي طالب . 3 - مصحف عائشة . 4 - مصحف حفصة . 5 - مصحف أم سلمة . 6 - مصحف عبد اللّه بن الزبير .